تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
150
تهذيب الأصول
لزوم الانبعاث عن البعث ولا لزوم قصد الأمر المتعلّق به ؛ سوى الإجماع المحكي عن بعض المتكلّمين « 1 » ، مع عدم حجّية الإجماع - محصّله ومنقوله - في هذه المسائل العقلية . وإن شئت قلت : إنّ الإطاعة أمر عقلائي ، ولا إشكال عند العقلاء في أنّ العبد إذا أتى بالمحتمل يكون مطيعاً للمولى إذا طابق الواقع ، ويعدّ ذلك نحو إطاعة وامتثال . أضف إلى ذلك : أنّ الانبعاث مطلقاً ليس من البعث ، بل البعث التشريعي له دعوة تشريعية وبعث إيقاعي إلى العمل . وأمّا الانبعاث بها والتحرّك حسب تحريكه فلا يحصل إلّا بعد تحقّق أمور في النفس ، كحبّ المولى أو معرفته أو الخوف من عقابه أو الطمع في ثوابه ، إلى غير ذلك من المبادئ حسب اختلاف العباد . تصحيح عبادية الشيء بأوامر الاحتياط لو قلنا بعدم إمكان الاحتياط مع احتمال الأمر فهل يمكن تصحيح عبادية الشيء لأجل أوامر الاحتياط ، فيقصد المكلّف الأمر الاحتياطي المتعلّق بالعبادة أو لا ؟ التحقيق هو الثاني ؛ لأنّ احتمال شمول أدلّة الاحتياط للشبهات الوجوبية فرع إمكان الاحتياط فيها ، وقد فرضنا امتناع الاحتياط فيها ، ومع ذلك فكيف يحتمل إطلاق أدلّة الاحتياط لها ولغيرها ؟ ! والحاصل : أنّ قصد الأمر الاحتياطي جزماً عند الإتيان بالشبهات الوجوبية
--> ( 1 ) - راجع ما يأتي في الصفحة 421 .